اهليــن و سهليــــــن يـــــا زائر نـــورت والله
 
الرئيسيةالبــوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 الصوره تقتل احيانا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SOSO-1
عضـو أكشـن
عضـو أكشـن
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 405

نقاط : 3582

تاريخ التسجيل : 14/10/2009
علم بلــدك : الغاليـة فلسطيأن
المهنة :
مزاجي :

مُساهمةموضوع: الصوره تقتل احيانا   الإثنين نوفمبر 23, 2009 7:42 pm












الصورة تقتل أحياناً






خرج أيوب من غرفة التصوير يحمل في يديه كامرته الحديثة المعلقة بشريط حول عنقه يتبعه زبونه المقرف الذي عاد اليه اربع مرات يعيد التصويرلاعتراضه على الصور و بدأ نفس الحديث الذي يضغط على أعصاب اشهر مصور في العاصمة قائلاً :

- أريد صوراً جميلة هذه المرة .

جلس أيوب خلف مكتبه و زم شفتيه بقوة كي لا تنطلق اللعنات على ذلك الزبون المستفز فقال و هو يقص جوانب صور شخصية جاهزة للتسليم فينزل السكين بقوة و كأنه يريد أن يقص لسان هذا الرجل :

- هذه المره اذا لم تعجبك الصور فسأعيد لك ما دفعت مع عشرين عنوان لمصورين أخريين.

فأطلق الزبون صافرة من فمه و بلهجة متهكمة و بصوت عالي قال :

- ما هذا ؟ لقد قالوا أنك أحسن مصور ... و لم أعلم أن ترتيبك الواحد و العشرين .

مرر أيوب يديه على شعره الاشيب حتى رقبته و أسند ظهره على كرسيه الفخم و قال و كأنه يطرد زبونه :

- غداً موعد استلام صورك الساعة الرابعة عصراً ... لا قبلها و لا بعدها ... مفهوم .

و قبل أن يرد الرجل دخلت على الاستوديو فتاة في العشرين من عمرها رائعة الجمال تصحب معها امرأة يبدو انها والدتها و قالت بحياء :

- عفواً أريد صورة شخصية ملونة للمعاملات .

انفرجت اسارير أيوب و نهض من كرسيه متجها الى حيث باب غرفة التصوير ماداً يده بأشارة منه على الترحيب قائلاً :

- تفضلوا الى هنا و سأعود بعد لحظة .

لكنه لم يستطع أن يمنع نفسه من النظر اليها حتى اختفائها و والدتها داخل الغرفة فالتفت الى حيث الزبون فلم يجده يبدو أنه غادر بدون أن يشعر أيوب ألتقط أنفاسه المتسارعة و دخل الى الغرفة فشاهدها تجلس على الكرسي المخصص للتصوير فتوجه اليها قائلاً :

- أرجو منكِ أن ترفعي وجهك قليلاً .

فأطاعت بحياء كل طلباته و مررت بييها حول وجهها للتأكد من ضبط حجابها و عاد أيوب حيث الاضاءة و أنار ما يلزم و رفع كامرته بسرعة و التقط صورة ... سأل و كأنه متفاجئ :

- هل تريدون الخلفية بيضاء ؟

فقالت الام من خلفه :

- نعم ... الصورة لجواز السفر .

و لم يلتفت نحو الصوت بل استمر بنظرات المصور المحترف يحفظ بعينيه كل تفاصيل هذا الوجه الرائع فقال بصوت حاول ان يكون طبيعياً :

- الصورة لا تنفعكم ... لان حجابكِ لونه أبيض و يجب تغييره بأي لون غامق لكي يتميز الوجه عن الخلفية فيكون أكثر وضوحاً .

انحنت مها يميناً لكي ترى أمها التي حجبها المصور و عمود الانارة و قالت بحيرة :

- هل ينفع حجاب أمي ؟

فأضطر أيوب لتغير وجهة نظراته نحو امها فقال وهو يرفع حاجبيه و يهز رأسه بالنفي :

- لا ينفع ... انه فاتح أيضاً .

فقامت مها من مكانها متجهة نحو امها قائله :

- حسناً ... سنعود غداً

خرجت و أخذت معها قلب أيوب و روحه فأسرع نحو الباب و أغلقه من الداخل و قلب لوحة ورقية انيقة معلقة على بابه الزجاجي و كتب عليها مفتوح و بالجانب الاخر سنعود بعد قليل و صعد الى مختبره عن طريق سلم دائري و انهمك بتحميض صورتها و بعد مدة ... جلس على كرسيه ينظر الى وجهها الجميل و يتلمس بأطراف أصابعه هذه القسمات الرائعة و يردد سبحان الخالق ... أخذ الصورة معه الى بيته القريب من محله و قرر و هو يمشي برويه أنه سيكبر هذه الصورة ... و لما لا قد تكون هذه زوجته في يوم من الايام ... دخل غرفته بعد أن تناول العشاء مع أخيه و زوجته و أولادهما و أستلقى على فراشه و الصورة لا تفارق يده ... و تسائل عن اسمها ... و قفزت هواجس عكرت صفوه هل يمكن أن تكون مرتبطة ؟ ... كلا ... كلا ... نفض هذه الافكار بأصرار و نام على موعد سيعرف فيه كل ما يريد .

وفي ايوم التالي غادر بيته في موعده المحدد و وصل الى المحل فوجد مها و امها عند الباب فتمتم بعبارات الاسف رغم أنه لم يتأخر و فتح الباب و دعاهما للدخول ... و بعد أن صورها خرج الى مكتبه بصحبتهما و جلس يسجل البيانات ... فجلست الام على أحد الكرسيين المواجهين للمكتب و بقيت مها واقفة أمامه رغم دعوته لها بالجلوس فقال :

- الاسم لو سمحتي .

فقالت بصوتها الرقيق

- مها عبد الحميد

فتردد هذا الاسم برأسه يمتعه أكثر من اروع قطعة موسيقى فسأل و هو يبحث بيديها عن خاتم خطوبة :

- كم صورة تطلبين ؟

فنظرت مها الى والدتها بتساؤل ... فردت الام :

- ست صور .

و كأن المرأة لم تكن موجودة مع استمراره بالنظر نحو مها قال :

- عفواً ... هذا النوع من الصور يجب أن يكون أربعة أو مضاعفاتها ...

و بعد أن اطمئن من عدم وجود ما يدل على خطوبتها اتبع قائلاً :

- أقترح أن تكون ثمانية صور و أذا اردت المزيد يمكن أن نسحب عليها .

صمت للحظات كأنه ينتظر قرارهما و قال و أبتسامة ترتسم على وجهه :

- أو ربما تريدون أن تستعينوا بمصور آخر .

فأبتسمت مها بحياء و هي تنظر الى أمها قائلة :

- كلا ... أنت مصورنا المفضل ... كل عائلتنا تأخذ صورها هنا

ارتسمت على وجهه علامات التعجب و سألها :

- عائلتكم ؟ ... أرجو أن تذكريني يا مها حتى نعمل خصم مناسب

فنهضت الام من مكانها قائلة :

- شكرا ... هل نسيتنا يا أستاذ أيوب معقول أنت صورت كل صور العائلة بكل مناسباتها نحن بيت عبد الحميد المدرس .

ترك أيوب القلم من يده و نظر الى الام وبنتها بتردد و قال :

- عذراً سيدتي ... فذاكرتي سيئة جداً .

فأنطلقت مها بصوت ضاحك كأنه الرصاص الذي يحرق اذنيه و يقتل قلبه :

- أنا مها ... عندما جئت تصور عيد ميلادي الخامس فسقطت من على الكرسي و كسرت يدي و أنت يا عمي أيوب أخذتني بيديك الى المستشفى .

طأطأ رأسه و كأن اليأس أطبق بثقله على كتفيه و تذكر أنه قد تجاوز الخمسين من عمره بسبع سنوات .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
*عاشقة فلسطين*
عضـو فضـي
عضـو فضـي
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 2133

نقاط : 7711

تاريخ التسجيل : 01/07/2009
علم بلــدك : الغاليـة فلسطيأن
المهنة :
مزاجي :

مُساهمةموضوع: رد: الصوره تقتل احيانا   الثلاثاء نوفمبر 24, 2009 5:12 pm


يعطيكي العافية سوسو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
SOSO-1
عضـو أكشـن
عضـو أكشـن
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 405

نقاط : 3582

تاريخ التسجيل : 14/10/2009
علم بلــدك : الغاليـة فلسطيأن
المهنة :
مزاجي :

مُساهمةموضوع: رد: الصوره تقتل احيانا   الثلاثاء نوفمبر 24, 2009 6:04 pm

الله يعافيكي يا عثثثثثثوووووله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصوره تقتل احيانا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم الكرونز  :: الملتقى الأدبي :: القصص والروايات-
انتقل الى: